alexbank

alexbank
اجتماعية

الثلاثاء، 29 سبتمبر، 2015

باسل رحمى فى حوار لـ«الوطن»: الواقع يؤكد تزايد النمو فى 2016

باسل رحمى فى حوار لـ«الوطن»: الواقع يؤكد تزايد النمو فى 2016
اليوم AM 10:56
كتب : إسماعيل حماد



باسل رحمى عضو مجلس إدارة بنك الإسكندرية

أكد باسل رحمى، عضو مجلس الإدارة التنفيذى ورئيس قطاعى التجزئة المصرفية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك الإسكندرية أنتيسا سان باولو، فى حوار لـ«الوطن»، أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى دعم معدلات النمو الاقتصادى ومحاربة البطالة، مؤكداً أنها ستكون قاطرة النمو خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى اهتمام مصرفه بتلك الشريحة المهمة من المشروعات، وأنها تستحوذ على نحو 10% من تمويل قطاع الشركات.


عضو مجلس إدارة بنك الإسكندرية «أنتيسا سان باولو»: نسبة الأفراد المتعاملين مع البنوك لا تتعدى 10% من السكان

ولفت إلى أن هناك إجماعاً من المؤسسات العالمية على تحسُّن الوضع الاقتصادى فى مصر بعد تصحيح المسار السياسى والأمنى، متوقعاً أن تتزايد وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة، وإلى نص الحوار..

■ ما رؤيتكم للاقتصاد؟ وهل تتوقعون نمواً إيجابياً خلال 2016؟ ولماذا؟

- النمو الاقتصادى مرتبط بعدة عوامل، من بينها الاستقرار السياسى والأمنى، وهو ما بدأ يتحقق بالفعل فى عام 2015، ونجحت مصر فى توصيل رسالة إيجابية إلى العالم تقول «نحن جاهزون لاستقبالكم، ولدينا عالم من الفرص الاستثمارية الجادة»، من خلال نجاح تنظيم المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ وافتتاح قناة السويس الجديدة، فهذان الحدثان مصحوبان بالإصلاحات المقرر تنفيذها، ساعدا على وضع خريطة استثمارية واضحة يتم العمل بها خلال السنوات الخمس المقبلة، وهناك إجماع كبير فى التقارير الاقتصادية الصادرة من مراكز الدراسات العالمية المتخصصة تؤكد أن وتيرة النمو الاقتصادى فى مصر بدأت فى التسارع من العام المالى الحالى، وعلى المصريين جميعاً أن يتفاءلوا بعام 2016، وهذا ليس رأيى الشخصى، بل وفقاً لمعطيات فرضها الواقع.

■ لا شك أن المشروعات التنموية لها مردود إيجابى على الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة، لكن كيف يمكن وصف الدور الذى يمكن أن تلعبه المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى التنمية مستقبلاً؟ وما رؤية بنك الإسكندرية للنهوض بتلك الشريحة المهمة للمشروعات؟

- كانت وستظل المشروعات الصغيرة والمتوسطة عماداً للاقتصاد فى مختلف دول العالم، والتجارب الرائدة للنمور الآسيوية، مثل الصين والهند وماليزيا، أكبر شاهد على نجاح هذا القطاع فى دعم الناتج المحلى، بالإضافة إلى الدول الصناعية الكبرى، مثل إيطاليا، حيث تمثل تلك المشروعات أكثر من 90% من اقتصادها، ويمكننا الاستفادة من هذه التجارب فى مصر، شريطة توافر منظومة متكاملة تشارك فيها كل الأطراف المعنية، لاستغلال إمكانات هذا القطاع والاستفادة منه فى دفع معدلات الإنتاج وزيادة النمو الاقتصادى، ولا ينكر أحد أن البنوك أحد أهم أطراف تلك المنظومة، لكنها ليست الطرف الوحيد، فالدولة لديها العديد من الأدوات التى تسهم فى إثراء هذه المنظومة، وأهمها السياسات النقدية والمالية والتشريعية لتهيئة المناخ المناسب ودعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهو ما تفعله أجهزة الدولة بالفعل.



■ ما حجم محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك الإسكندرية، وما استراتيجيتكم لتمويل ذلك القطاع والاهتمام به فى المرحلة المقبلة؟

- بنك الإسكندرية يعد من أنشط البنوك فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وذلك نظراً إلى امتلاكه قاعدة عملاء ضخمة تفوق 1.6 مليون عميل، وقد منحته خبرته الطويلة دراية بمتطلبات السوق واحتياجات عملائه، حيث يعمل البنك على نقل الخبرة الإيطالية من المجموعة الأم الرائدة فى مجال تمويل المشروعات الصغيرة للسوق المصرية، وهذا جعله يتميز فى هذا القطاع، كما يعد بنك الإسكندرية أحد أهم العناصر الفاعلة بالسوق المصرفية المصرية، حيث يقدم خدمات مصرفية احترافية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك منذ عام 2007، ونجح البنك خلال الفترة الماضية فى تحقيق نمو مطرد فى حجم أعمال المشروعات الصغيرة.


إجماع عالمى على تحسّن الاقتصاد المصرى.. وهناك فرص واعدة لنمو خدمات التجزئة المصرفية

وأود توضيح أنه بالنسبة لحجم المحفظة، فإنه لا يوجد توافق فى الآراء بشأن تعريف الشركات الصغيرة والمتوسطة فى مصر، فمن الصعب تحديد حجمها، وحسب التعريف داخل البنك فيمكننا أن نقول إنها تمثل حوالى 10٪ من حجم قروض غير الأفراد.

فبنك الإسكندرية لديه استراتيجية واضحة لتمويل ذلك القطاع من خلال طرح أحدث المنتجات التنافسية، وبإجراءات سريعة جداً، كما نقوم حالياً بالعمل على رفع كفاءة موظفينا من خلال بدء البرامج التدريبية المعدة وفقاً لأحدث النظم العالمية المتبعة فى هذا القطاع لمساعدة أصحاب المهن البسيطة فى كيفية إدارة الدفاتر وأعمال المحاسبة و«الكاش فلو»، حيث يستهدف البنك الوصول إلى نسبة نمو كبيرة فى تمويل احتياجات هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث نقوم بتوفير حزمة كبيرة من المنتجات المختلفة التى تلبى متطلبات عملاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة «SMEs» المختلفة من أوعية ادخارية، وخدمات إدارة المدفوعات والتحصيلات والخدمات التجارية، وعلى رأسها خدمات التمويل على المدى القصير والمتوسط والطويل.

واستثماراً لعلاقاتنا بالمجموعة الإيطالية ومؤسسة التمويل الدولية «IFC»، وقع بنك الإسكندرية مذكرة تفاهم بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة المصرية مع الجانب الإيطالى ممثلاً فى جامعة نابولى لدعم التعاون الصناعى للمشروعات الصغيرة من خلال تنظيم برامج تدريبية وورش عمل وندوات محلية ودولية تعزز من المهارات الفنية والإدارية بالاستفادة من الخبرة الإيطالية فى هذا المجال، فضلاً عن عقد عدد من برامج التعاون الفنى مع «IFC» للغرض ذاته.

■ هناك توجه من البنوك لتمويل قطاع المشروعات الصغيرة بغرض توزيع المخاطر، فما رأيكم فى هذه الخطوة؟

- من الممكن اعتبار أن هذا التوجه الحالى نابع من التركيز على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتباره مجالاً خصباً لتوزيع المخاطر من خلال تنوع مجالات المنح وقيمتها. وأود أن أذكر أن تركز القروض كان من أبرز المشكلات التى واجهت القطاع المصرفى فى الثمانينات وأدت إلى تفاقم مشكلة القروض المتعثّرة، لذلك حرص البنك المركزى المصرى على وضع ضوابط فى هذا المجال، وهذا هو النهج الذى يتبنّاه بنك الإسكندرية.


نتصدر البنوك الخاصة فى تمويل التجزئة بمحفظة بلغت نحو 13 مليار جنيه

ونجح بنك الإسكندرية خلال السنوات الأخيرة الماضية فى تنمية محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يعكس سياسته الائتمانية القائمة على عدم التركز وتنويع وتوزيع المخاطر.

■ هل هناك عملاء مستهدفون من مصرفكم فى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟

- البنك لديه استراتيجية واضحة لتمويل كل الأنشطة الاقتصادية فى هذا القطاع، من خلال طرح أحدث المنتجات التنافسية، وبإجراءات سريعة جداً، كما نستهدف حالياً جذب عملاء جدد للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى كل القطاعات الحيوية، التى من شأنها أن تسهم بشكل جذرى فى النمو الاقتصادى وخدمة احتياجات أساسية فى مجتمعنا، هذا من دوره أيضاً خدمة استراتيجية أجهزة الدولة، التى تعمل بقوة على دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لإدراكهم أهمية هذا القطاع، ويحضرنى هنا، وعلى سبيل المثال مشروع «Creative Egypt» الذى يعد أول علامة تجارية للصناعات والحرف التراثية المصرية الأصيلة التى كانت مهدّدة بالانقراض، حيث استفاد من هذا المشروع وحده فى مرحلته الأولى 16 ألف عائلة مصرية من مختلف محافظات الجمهورية، وعمل به نحو 4 آلاف حرفى من أمهر الصنّاع المصريين، وقد نال المشروع اهتماماً خاصاً من الحكومة المصرية كمبادرة من الدولة لإلقاء الضوء على أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

■ ما أهداف بنك الإسكندرية من التوسّع فى تقديم التمويل اللازم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة على المستوى الجغرافى؟

- من أهم مقومات النجاح التى تساعد بنك الإسكندرية على الوصول إلى جميع شرائح المجتمع، امتلاكه شبكة فروع ضخمة تغطى جميع أنحاء الجمهورية، وتبلغ نحو 170 فرعاً، وهو الأمر الذى يمكن البنك من التوسُّع فى تقديم التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى جميع أنحاء الجمهورية، خاصة فى منطقة الصعيد، التى ستكون محور اهتمامنا فى المرحلة المقبلة، بجانب التوسّعات الهائلة فى منطقة الدلتا التى أصبحت فى المرتبة الأولى على مستوى منح القروض الجديدة فى وقت سابق، إلا أننا وجدنا أن هناك مناطق مهمَلة، رغم ما تتميز به من فرص تمويلية هائلة، وستكون محط اهتمام أكبر فى الوقت الحاضر، وإلى جانب ما ذكرته من توسّع فى خدمات وتمويل المشروعات الصغيرة، فإننا نعمل أيضاً على تطوير الخدمة من خلال توفير مراكز للمشروعات الصغيرة والمتوسطة فى عشر مناطق بأنحاء الجمهورية، لتيسير الحصول على الخدمة بالسرعة والكفاءة المطلوبة، ففريق العمل لدينا مسئول عن حل أى مشكلات قد تواجه العملاء فى حينها، ونستهدف حالياً التوسُّع تدريجياً ليغطى نشاط البنك الـ27 محافظة، عملاً على الوصول السريع إلى العملاء، وسرعة الدعم الفنى ومنح التمويل اللازم لهم.


نعمل على نقل الخبرات الإيطالية.. واستراتيجية توسُّعية لتمويل المشروعات الصغيرة

■ أظهرت تعاملات البنوك خلال الفترة الماضية تحقيق تمويل الأفراد «خدمات التجزئة المصرفية» نمواً أكبر من تمويل الشركات الممنوح من البنوك، فما أسباب ذلك؟ وما توقعاتكم للمرحلة المقبلة بخصوص تمويل التجزئة؟

- إن هياكل التمويل لدى البنوك فى السنوات الماضية لصالح تمويل الأفراد كانت نتاجاً طبيعياً للتطورات التى شهدتها مصر على المستوى الاقتصادى، بل على مستوى الأوضاع الأمنية أيضاً، ومع ذلك فإن نسبة الأفراد المتعاملين مع البنوك فى مصر ما زالت ضئيلة جداً بالمقارنة بحجم السوق وعدد السكان، حيث لا تتعدى الـ10%، الأمر الذى يرشح قطاع التجزئة المصرفية للاستمرار فى تحقيق معدلات نمو كبيرة خلال السنوات المقبلة، فالتجزئة المصرفية سوق واعدة فى مصر، والوعى المصرفى يزداد تدريجياً، وكلها أمور إيجابية تدعو إلى التفاؤل باحتمالات نمو قوية لهذا القطاع.

■ ما حجم محفظة التجزئة بالبنك، وحصتكم من السوق، ومعدلات النمو المستهدفة؟

- بنك الإسكندرية يحتل دوراً رائداً فى قطاع التجزئة المصرفية، حيث بدأنا تطوير هذا القطاع منذ عدة سنوات، وهو ما مكننا من أن نتصدر المركز الأول فى السوق المصرية على مستوى البنوك الخاصة، فحصتنا السوقية من قروض التجزئة ثابتة، ويبلغ حجم محفظة التجزئة المصرفية فى الوقت الحالى حوالى 13 مليار جنيه.

■ كيف تتعاملون مع التعثُّر فى محفظة الأفراد لديكم؟

- نحن نسيطر بشكل كبير على نسبة التعثُّر، وهذا يعطينا الثقة للاستمرارية فى التوسُّع بهذا المجال.

■ كيف يمكن أن يسهم كل ما سبق فى تقليل معدلات البطالة من مشروعات تنموية وصناعات ضخمة ومشروعات صغيرة ومتوسطة والاهتمام بخدمات التجزئة؟

- من المعروف أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة كثيفة العمالة، لأنها تعتمد على الأيدى العاملة بصورة أكبر من المشروعات الكبيرة التى تحتاج إلى رأسمال ضخم، وقد تعتمد على الميكنة بصفة أساسية، لذلك فإن النوع الأول من المشروعات له قدرة كبيرة على استيعاب المزيد من الأيدى العاملة وامتصاص نسبة كبيرة من البطالة بين الشباب، بما يرفع من حجم الإنتاج، وبالتالى فمساهمة القطاع المصرفى فى تمويل مثل هذه المشروعات من شأنه أن ينعكس بقوة على معدلات نمو الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق