alexbank

alexbank
اجتماعية

الثلاثاء، 25 يونيو، 2013

كيف نشعر بالسعادة في العمل؟






كيف نشعر بالسعادة في العمل؟

..
يرغب الكثير منا في الحصول على نمط أفضل لمزاولة العمل، لكننا غير قادرين في الواقع على تحديد هذا النمط أو معرفة السبل التي تقودنا إليه. وبما أن عشرات المؤلفات قد كتبت بغرض البحث عن إجابة شافية على السؤال المطروح في العنوان، فإن أي مقال مقتضب يناقش هذه القضية قد يبدو سطحيا نوعا ما. لكن نظرا لكون هذا الموضوع يلقى اهتماما كبيرا عند الكثيرين، فسوف أقوم بإعطائكم لمحة موجزةعن تحليلي لهذه المسألة التي تشغل بالنا جميعا. إذا أردت حقا أن تعثر على طريقة تحسن من خلالها آلية عملك، فأنت بحاجة إلى فهم أمرين اثنين: (1) لماذا لا نشعر بالسعادة في عملنا؟ و(2) هل يمكننا تحديد سبل أخرى أفضل؟

لماذا لا نشعر بالسعادة في عملنا؟

أعتقد أن ما يصيبنا بالانزعاج تجاه آلية العمل التي تتبناها معظم المؤسسات في العالم هو هوسها المتنامي بخلق الأرباح ورفع مستوى الكفاءة أو الفاعلية (أو ما يسمى في القطاع العام "بالمخرجات"). في تلك المؤسسات، التي تفاخر عادة بقدرتها على تقديم العديد من المزايا، تحتل ميزة الكفاءة الدرجة الأكبر من الأهمية على حساب الجوانب الأخرى. وهذا يؤدي إلى شعور كافة الأطراف المعنية بالضيق والقلق، ما من شأنه أن يحدث نتائج عكسية. بمعنى آخر، يقود التوتر الحاصل نتيجة التركيز المفرط على الالتزام بقدر عال من الفاعلية إلى ممارسة سلوكيات سلبية تعمل على تقويض أركان المؤسسة إلى جانب تثبيط معنويات العاملين فيها. وقد أظهرت معظم الدراسات أن المغالاة في الاهتمام بهذا الجانب دون غيره يقود إلى شعور ما نسبته 80% من الموظفين بالضيق والانزعاج.

إن ميزة الكفاءة تأخذ في الاستحواذ على تفكير المسئولين بصفة متزايدة. وخير دليل على ذلك ما نسمعه، حتى خلال المؤتمرات التي يفترض بأن تركز في الأساس على كيفية تحسين بيئة العمل، من تصريحات لبعض المدراء والتي تشير إلى أن ربحية الشركة وكفاءتها هما أهم العوامل الأساسية في الازدهار والنماء.

هل يمكننا تحديد سبل أخرى أفضل؟

هناك العديد من النقاشات الدائرة حول هذه المسألة. يرى البعض أن علينا وضع قائمة بالآليات الواجب توافرها في المؤسسة والتي من شأنها أن تحقق لنا السعادة، ومن ثم السعي نحو إيجادها. لكنني أعتقد أن هذه المقاربة لن تقود إلى إحراز نتائج كبيرة. إذ ستنتهي بنا الحال إلى وضع قوائم طويلة من الآليات دون توافر رؤية واضحة حول ما يمكن أن نعتبره جديرا بأن يكون ضمن أولويات الشركة بحيث يساعدها على تحقيق أهدافها وطموحاتها. لا شك في أن ذلك سيقود إلى الارتباك والتشويش، وإلى السير في حلقات مفرغة.

بينما يرى البعض الآخر أن علينا تخصيص نشاطات تحظى باهتمام الموظفين. فهم يعتقدون أن مشاركة العاملين في صنع القرارات وتحديد المهام سيقود إلى تحسين بيئة العمل ودر الأرباح للشركة، وبالتالي توفير مستوى أفضل من العمل. وقد حاول الكثيرون فعل ذلك على مدى سنوات طوال، لكن رغم أن هذه المقاربة قد نجحت لفترة معينة إلا أنها تسببت في النهاية بإعاقة قدرة المؤسسات على الاستمرارية. فقد بدأت الشركات بخسارة الأموال وبالتالي تصفية أعمالها إلى أن ظهرت فكرة الاهتمام برفع مستوى الكفاءة من جديد.







أما الرأي الثالث فيقترح أن تركز المؤسسات في استراتيجياتها على منح السعادة للآخرين (من عملاء وزبائن ومستخدمين). وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذا المعتقد ينسجم مع أفكار فلسفية قديمة ظهرت منذ آلاف السنين وتقضي بضرورة أن يكون الاهتمام بالآخرين هو الأساس الذي تبنى عليه معاملاتنا الأخلاقية.

واللافت أيضا في هذا الأمر هو أن التطبيق الجيد لهذا الأسلوب سيؤدي في النهاية إلى إيجاد مستوى عال من الكفاءة ومزيد من الأرباح بصورة غير مباشرة، دون أن تكون هذه النتائج هي الغاية الأوحد والأهم بالنسبة للشركات. يشار إلى أن عددا كبيرا من المؤسسات قد باشرت بإتباع هذا النهج، ومن أبرزها: شركتا أبل وأمازون، بالإضافة إلى العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة.
..
ستيف ديننغ
فوربس ميديل إيست

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق