alexbank

alexbank
اجتماعية

السبت، 15 يونيو، 2013

أيمكن للمدير السيئ أن يكون قائدا ناجحا؟ ..





أيمكن للمدير السيئ أن يكون قائدا ناجحا؟
..يمكن لأسوأ المدراء أن يكون من أفضل القادة. كما يمكن للقادة الجيدين أن يحققوا نتائج عظيمة، لكن ما هو عمل المدراء الحقيقي؟ إن المدير هو الشخص الذي يوجه ويرشد ويدير العمليات بشكل يومي، وهو المسئول الأول عن التحفيز والتشجيع والتأكد من تحقيق الأهداف المطلوبة في كل مرحلة من مراحل العمل. كما أن المدراء غالبا ما يلجئون إلى الأساليب التقليدية المرتبطة بالثواب والعقاب والتهديد وما إلى ذلك من طرق أخرى لتسيير العمل.

لكن ما هي العوامل الحاسمة في تحديد من هم الأكفأ ليتولوا مهام الإدارة في مكان العمل؟ إن التدقيق في كيفية الوصول لتلك المناصب يكشف أن المدراء في معظم المؤسسات هم الأفراد الذين تمت ترقيتهم بعد أن أثبتوا مهارة عالية أو معرفة كافية في إحدى مجالات تخصصهم، والسؤال هنا، أيعتبر هذا أمرا كافيا ليتحولوا إلى مدراء؟ إن مثل هؤلاء الأفراد يفتقرون إلى التدريب اللازم لتمكينهم من التعامل مع مختلف النوعيات من الشخصيات في أماكن العمل، كما أنهم لا يمتلكون المهارات الضرورية لمعالجة جميع المواقف التي تمر بهم بصورة يومية. وحتى وإن تم توفير التدريب لهم، فهو عادة ما يركز على الوسائل التي يمكنهم بها تقييم أداء الموظفين وتحديد نقاط القوة والضعف لديهم، لكن مثل هذا التدريب لا يعد كافيا لتأهيل المدراء الناجحين. وبالتالي فإن ما يقوم به هؤلاء يحتوي العديد من الأخطاء، ومنها:

- يدققون في التفاصيل غير ذات القيمة.

- يتقبلون الإطراء عن مهام لم ينجزوها بأنفسهم.

- يضعون الكثير من القواعد والقوانين التي لا تحكم إلا قلة من الموظفين.

- يتخذون القرارات التي من شأنها دعم الفريق الذي يعملون معه على المدى القريب على حساب أهداف المؤسسة على المدى البعيد.

- يقومون بتوظيف وطرد الأشخاص الخطأ للأسباب الخطأ.

- يقومون بإتباع أساليب التهديد والعنف والتخويف في الإدارة.

وبإمكاننا تعداد المزيد من مثل هذه التصرفات السيئة والتي تؤثر سلبا على بيئة العمل، فمثل هذه الأفعال تخنق الإبداع وتنشر جوا من الخوف والشعور بالتهديد بين الموظفين، الأمر الذي يؤدي أيضا إلى إيجاد بيئات عمل تفتقر للامان الوظيفي وتنتشر فيها المخاوف و الشعور بالظلم وانعدام الأمان. إذا، ما الذي يتوجب على الشركات فعله في هذا الخصوص؟

لقد قامت بعض الشركات الرائدة بإيجاد حلول عملية لمثل هذه الأوضاع وذلك عن طريق إيجاد فرق قيادية تتكون من شخصين يعملان بالتنسيق معا على إرشاد البقية من الموظفين ومساعدتهم في حل الأمور العالقة بين أيديهم، وبدلا من إتباع أسلوب الإدارة عن بعد، يعمل هؤلاء المدراء على متابعة شؤون موظفيهم عن قرب، ويتواصلون معهم في كل خطوة من خطوات التنفيذ عن طريق إعطاءهم مثالا جيدا وبعيدا عن طرق الإدارة التقليدية.

ورغم أن مثل هؤلاء الأفراد قد لا يصلحون تماما لمناصب إدارية إلا أنهم قادة رائعون، ففرقهم تحقق النتائج المبهرة طيلة الوقت، وهم يعملون على تحقيق أهداف المؤسسة التي ينتمون إليها، ومن الجدير بالذكر أن نشير إلى النقاط التالية والتي من شأنها أن تجعل من أسوأ المدراء أعظم القادة:

- امنح الثقة لموظفيك:

وثق أيضا في إمكانياتهم بالقيام بجميع المهام الموكلة إليهم، وابتعد عن أسلوب التهديد والتخويف.

- ساعد الآخرين في تحقيق نجاحاتهم، وادعم تقدمهم:

ولا تخف من ألا تصل إلى أعلى، فلا بد من أن المحيطين سيلحظون النجاح الذي يحققه موظفوك مما سينعكس عليك بالإيجاب أيضا.

- أعط كل ذي حق حقه:

فمهما بدت الفكرة مغرية في أن تتلقى المديح على ما لم تقم به، فإن مثل هذا الأمر لن يكون ذا آثار طيبة في النهاية، اعمل على تقدير المحيطين واحرص على أن تنسب النجاح لأصحابه حتى تصل إلى المراتب الأعلى والأفضل.

- حدد الإستراتيجية لكن دع الآخرين يختارون طريقة التنفيذ:

فمن شأن هذا الأمر أن يحفز الكثير من الأفراد للقيام بأعمالهم على أكمل وجه، فإفساح المجال أمام الموظفين لاختيار التكتيكات التي يريدون إتباعها في الوصول إلى الهدف تجعلهم يشعرون بالسيطرة مما يدفعهم لتحقيق المزيد والأفضل.

- اعقد اجتماعات أقل لكن أكثر تركيزا:

فكلما كانت أعداد الحاضرين أقل كلما كان ذلك أفضل. حدد ما الذي تريده بالضبط قبل الدخول إلى الاجتماع ووضح لكل فرد الأمور المطلوبة منه.

- احتف بالمحاولات وإن فشلت، وكافئ الابتكار:

وهذا يعني أن تشجع فريقك على تجربة كل ما هو جديد وعلى الابتكار والقيام بأمور متعددة للحفاظ على روح الإبداع بينهم. فلا بأس إن فشل أحدهم في تحقيق أمر ما، فبإمكانه اعتبار مثل هذه الأخطاء فرصا للتعلم والتقدم نحو الأفضل.

- أشعر موظفيك بالرعاية والاهتمام:

فمن شأن هذا الأمر أن ينعكس بالإيجاب عليك على المدى البعيد، أظهر لهم اهتمامك بأنشطتهم خارج نطاق العمل وأبد اهتماما حقيقيا بانجازاتهم على الصعيد العائلي والأكاديمي وحاول التعرف على عائلاتهم فهذه الأمور جميعها تجعلهم يشعرون بالقرب منك والامتنان لجهودك مما يقوي العلاقة التي تربطكم ببعضكم البعض.

وبعد أن تعمل على غرس جميع القيم التي وردت أعلاه لدى موظفيك خصوصا أولئك الذين يقومون بإدارة بعض الأفراد فستلحظ الفرق، فرغم أن مثل هؤلاء الأشخاص قد لا يمتلكون مهارات المدراء كاملة إلا أنهم قادرون على تحقيق النتائج، وهذا هو المهم في الأمر.
..
ديفيد وليامز
فوربس ميديل إيست

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق