alexbank

alexbank
اجتماعية

الخميس، 26 يناير، 2012

تكية صندوق تطوير البنوك للمحظوظين

تكية صندوق تطوير البنوك للمحظوظين




عندما تقتحم عش الفساد في الجهاز المصرفي والبنوك تتذكر علي الفور ما كان يسمي «بالتكية» في العصر المملوكي والعثماني حيث كان يستطيع أي أحد مهما كان أحد يدخل ليأخذ ما يكفيه أو حتي ما يزيد علي حاجته فلا أحد يسأله ماذا أخذ وماذا أبقي؟..


هكذا الحال داخل الجهاز المصرفي وفيه لا تتحدث عن تكية واحدة بل عشرات «التكايا» التي لا يعرف أحد أين تذهب أموالها.. أو بأي حق يستولي عليها البعض؟
والحال مشابه فيما يعرف بصندوق تطوير البنوك أو ما يطلق عليه قلعة الفساد المحصبة، فالصندوق الذي يتم تمويله سنوياً بعد صدور قرار رئيس الوزراء 2005 بإنشائه بغرض تطوير مهارات العاملين ببنوك القطاع العام بنحو 300 مليون جنيه سنوياً.. ضخت فيه خلال الـ 6 سنوات الماضية أموال بنحو مليار و800 مليون جنيه وصار تكية واحدة للمحظوظين من جماعات مبارك الابن قبل الأب ولا يخضع لأي رقابة من جانب الجهاز المركزي للمحاسبات طبقاً لأوامر شفوية من محافظ البنك المركزي د. فاروق العقدة!
وطبقاً للمستندات التي حصل عليها «الوفد الأسبوعي» فإن نحو (300 - 400) شخص يصرفون شهرياً مبالغ بعشرات الألوف.. بالطبع هذه ليست رواتب وإنما لدعم رواتبهم المليونية التي تبدأ بربع مليون جنيه شهرياً وتصل لأحد رؤساء البنوك الحكومية إلي 2 مليون جنيه في الشهر!
دون ضابط أو رابط أو حساب وحسب المستندات الموجودة بين أيدينا فإن 56 محظوظاً داخل البنك المركزي يصرفون أموالاً شهرية من الصندوق تبدأ بـ 160 ألف جنيه شهرياً لهشام رامز - نائب محافظ البنك المركزي ونحو 115 ألف جنيه شهرياً لكبار القيادات أمثال: طارق رءوف حنفي فائق، ونضال القاسم عصر، ولبني محمد هلال، وتتدرج من 104 آلاف جنيه شهرياً لـ «جمال نجم» وكيل المحافظ للرقابة علي البنوك ومحمد محمد عرفة وبعد ذلك رواتب بـ 92 ألف جنيه في الشهر، و80 ألف جنيه و75 ألف جنيه وتمر بالقيادات في بنك القاهرة مثل محمد كفافي 100 ألف جنيه في الشهر، وعاطف إبراهيم 99 ألفاً، ومحمد طه 86 ألفاً وإيهاب السويركي 67 ألفاً.. وقيادات بنك مصر مثل محمد بركات 140 ألف جنيه في الشهر وتكشف المستندات الموجود بها أرقام حسابات هؤلاء المحظوظين التي تمول إليهم أموال الصندوق.
إن قيادات بنك مصر مثل محمد عبدالمجيد يتقاضي أيضاً 120 ألف جنيه في الشهر وخالد البربري (172 ألف جنيه) ومحمد فايد 70 ألف جنيه، أما قيادات البنك الأهلي فيحصل طارق عامر علي 160 ألف جنيه ومحمد سيف النصر 90 ألف جنيه وهشام عكاشة 87 ألف جنيه وشريف علوي 87 ألف جنيه وعشرات غيرهم في بنك الإسكان والبنك الصناعي لتصل مثلاً المكافأة السنوية لـ «هشام رامز» الرجل القوي بالبنك المركزي ونائب المحافظ إلي نحو مليون و920 ألف جنيه أي أن الرجل حصل علي ما يزيد علي 12 مليون جنيه من الصندوق في 6 سنوات.. لا نعرف بأي حق! وعشرات وعشرات من المستشارين والإعلاميين وأصحاب الحظوة - وحسب الخبير المصرفي د. أحمد آدم - فإن المخالفات بصندوق تطوير البنوك التي لا تزال سارية حتي اللحظة.. مخالفات صارخة وحسب المادة 96 من القانون رقم 88 لسنة 2003 «قانون البنوك» فإن الغرض من الصندوق هو تحديث أنظمة العمل في بنوك القطاع العام وتنمية مهارات وقدرات العاملين فيها وتخطيط إلحاقهم بالبرامج التدريبية المحلية والعالمية وليس في قانونه «بند» لدعم الرواتب الشهرية لبعض قيادات البنوك وبعض العاملين فيها.. والسؤال الآن: بأي حق يصرف لهؤلاء رواتب شهرية من الصندوق؟.. وعلي أي أساس تم اختيار هذه الأسماء؟.. أليس ما حدث يعتبر مخالفة صارخة لقانون البنك المركزي.
ويلفت أحمد آدم الخبير المصرفي النظر إلي أن موارد الصندوق حسب قانون إنشائه بقرار من رئيس مجلس الوزراء عام 2005 تعتبر ضخمة وتتكون من:
- نسبة لا تزيد علي 5٪ من صافي الأرباح السنوية القابلة للتوزيع لبنوك القطاع العام، ومساهمات البنوك التي تستفيد من خدمات الصندوق وكذلك الهبات والتبرعات والمعونات التي يوافق عليها رئيس الوزراء وهذه النقطة تقتضي تحقيقا موسعا لمعرفة الهبات والمعونات التي حصل عليها الصندوق وأوجه إنفاقها؟
ويؤكد «عاصم سليمان» وكيل الجهاز المركزي للمحاسبات السابق ورئيس قطاع البنوك أنه منذ إنشاء الصندوق وتفعيل العمل به عام 2006 فإن الإنفاق منه يتم في غير الأوجه التي أنشيء من أجلها.. كما أنفقت أمواله علي رؤساء البنوك وأعضاء مجالس الإدارات والمستشارين بصفة شهرية وهؤلاء بالتحديد يكون لهم «عقدين» عقد عمل من خلاله يتم صرف مكافآت للمستشار من البنك التابع له وعقد آخر للصرف من الصندوق حتي لا يتم التعرف علي رواتبهم الحقيقية وأغلب هؤلاء - حسب عاصم سليمان - ليسوا من أصحاب المؤهلات المصرفية بينهم من يحمل مؤهلات في طب بيطري والحقوق والآداب والهندسة وتخصص لهم سيارات مؤجرة بأرقام ملاكي تصل بعض إيجاراتها إلي 2 مليون جنيه سنوياً - حسب تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات - أعوام 2007 و2008 و2009 و2010.
ويطالب «سليمان» بمراقبة الصندوق المحصن بأوامر شفوية من محافظ البنك المركزي الذي لم تجرؤ أي لجنة رقابية علي فحصه رغم حصول الجهاز المركزي للمحاسبات علي فتوي من مجلس الدولة بفحصه لكن هذا لم يتم.. فقيادات عصر مبارك المصرفية لا تزال تمسك بأياديها كل الملفات وكل الصناديق وممنوع الاقتراب أو التصوير أو الفحص.

 



اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية 

 الوفد - تكية صندوق تطوير البنوك للمحظوظين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق