alexbank

alexbank
اجتماعية

الأحد، 5 يونيو، 2011

برونو جامبا رئيس بنك الإسكندرية :‏

رونو جامبا رئيس بنك الإسكندرية :‏
إستراتيجيتنا الاستمرار في مصر إلي الأبد
أجرت الحوار‏:‏ نجــــلاء ذكــــــري




برونو جامبا الرئيس الجديد لبنك الأسكندرية يدين لثورة‏25‏ يناير بمنصبه الجديد كرئيسا للبنك المصري العريق الذي إستحوذ عليه بنك سان باولو الإيطالي في صفقة عرفت بإسم صفقة القرن باعتبار أن السعر الذي تمت به فاق أي سعر لبنك في منطقة الشرق الأوسط‏ .‏

وفي أول حوار صحفي يجريه مع صحيفة مصرية كان لقائه مع جريدة الأهرام ليقدم من خلالها استراتيجيته في إدارة البنك وتعهده بمواصلة العمل لتأكيد مكانة هذا البنك والذي يرغب علي حد قوله أن يكون بنك لكل مصر. أعرب جامبا عن توقعات إدارة أنتيسا سان باولو بأن يحقق الإقتصاد المصري في المستقبل طفرة كبيرة في النمو ومن ثم كان القرار مزيد من القوة والتوسع في السوق المصرية من خلال بنك الأسكندرية, وإليكم تفاصيل الحوار..تابعوه معنا..

في البداية نود تهنئتكم برئاسة بنك الأسكندرية ونرغب في التعرف علي رأيكم في ثورة25 يناير خاصة وأنكم قريبون للغاية من ميدان التحرير, ورؤيتكم حول أداء بنك الأسكندرية قبل وبعد الثورة؟


.. استراتيجية البنك لم تتغير, نحن نهدف إلي تحقيق نمو قوي ومستدام من الناحيتين المالية والاجتماعية وبناء ثقة لجميع المنتمين للبنك, كأصحاب الأسهم والموظفين والعملاء والموردين وشركائنا في العمل والسلطات المصرية. وحول سؤالكم عن الأحداث الحالية في مصر وتأثيرها علي قطاع البنوك عامة وبنك الأسكندرية خاصة فـإن مجموعة إنتيسا سان باولو الإيطالية تؤكد علي التزامها تجاه مصر.
ومن حكم موقعنا كأكبر المستثمرين الأجانب في القطاع المصرفي بمصر, فنحن ملتزمون بمواصلة تدعيم مركزنا كأحد الكيانات الكبري في القطاع المصرفي المصري, وكذلك مواصلة تعاوننا مع السلطات المصرية الحالية.
هدفنا أن نكون بنكا لمصر وهذا هو هدف إنتيسا سان باولو وإستراتيجيته الجوهرية في إيطاليا وكذلك في جميع البلدان التي تتواجد بها المجموعة. بنك الأسكندرية هو بنك يهتم بالاقتصاد بالدرجة الأولي.
ولعل أكبر دليل علي إلتزامنا بتوسيع أعمال بنك الأسكندرية أننا منذ عملية الخصخصة لم نقم بتصدير أيا من الأرباح التي حققناها, فنحن نحتفظ بأموال البنك بمصر لمساعدة البنك والاقتصاد علي النمو. إضافة إلي ذلك, فإن البنك ملتزم بتعزيز جهود البنك المركزي المصري للحفاظ علي استقرار القطاع البنكي و الحفاظ علي حقوق الموظفين.


هل كنت في مصر أثناء الثورة؟ ماذا كان شعورك ؟


.. نعم, كنت في مصر ولم أسافر خارج البلد قط, وقد تعاطف الكثير من الناس حول العالم مع مطالب الشعب المصري, والأحداث الجارية في ذلك الوقت. ولا أخفي عليك بأن البنك تأثر ماديا علي المدي القصير في الربع الأول من هذه السنة و ذلك لزيادة التكلفة, وزيادة شروط الاقتراض الممنوحة للشركات المحلية. و لكن علي المدي البعيد أري الثورة كحدث إيجابي لأنها ستساهم في إيجاد قوة جديدة بالسوق المصرية, وستحدث طفرة في معدلات النمو في مصر, وبالتأكيد سيستفيد الجميع من هذا النمو والقوة المضافة للسوق والاقتصاد المصري ستفيد البنوك ومن ضمنها بنك الأسكندرية.


لقد كنت عضوا في اللجنة التنفيذية بالبنك. هل كنت علي دراية بخصخصة البنك لمجموعة سان باولو؟


نعم, كنت في اللجنة التنفيذية ولكن لم أكن علي دراية بتفاصيل عملية الخصخصة التي تمت, فقد تم بيع بنك الأسكندرية لسان باولو ( آى ـ إم ـ آى ) في نوفمبر2006 أي قبل اندماج المجموعة مع مجموعة بنك إنتيسا لتكوين إنتيسا سان باولو, لقد كانت رغبتنا واضحة في الاستحواذ علي80% من البنك مقابل1.6 مليار دولار, مع الحفاظ علي نسبة20% للحكومة المصرية. وبعد ذلك تم بيع9.75% من أسهم البنك للشركة المالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي( مؤسسة التمويل الدولية) بنفس قيمة السهم بعد عملية الخصخصة. إني أتذكر السعر جيدا لانتشار الخبر في جميع أنحاء العالم علي أنه أكبر استثمار أجنبي في القطاع المصرفي المصري في التاريخ. ليس ذلك فحسب ولكنه أحد أكبر الاستثمارات الأجنبية في القطاع البنكي بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا أيضا. ولكني كنت في مجموعة إنتيسا قبل خصخصة البنك لمجموعة سان باولو.

بعد الثورة كثرت الشائعات والاتهامات حول عمليات الخصخصة ومنها خصخصة البنك المصري الأمريكي ووضعوا رقما لم نسمع عنه من قبل لتقويم البنك بنحو51 مليار دولار, فما رأيك؟


.. لقد سمعت هذا الرقم حول صفقة البنك المصري الأمريكي وضحكت كثيرا فهذه القيمة ربما تفوق قيمة أكبر بنوك علي مستوي العالم.. وحتي أكون صادقا معك أنا لم أشهد عملية خصخصة البنك المصري الأمريكي السابقة علي خصخصة بنك الأسكندرية وحسب معلوماتي كان بنكا صغيرا محدود القيمة.
ما تعليقك علي قيمة صفقة شراء سان باولو لبنك الأسكندرية ؟ وكيف إنعكست عملية الخصخصة علي أداء البنك ومؤشراته؟


.. أقول لك أن رغبة سان باولو في الإستحواذ علي بنك مصري والتواجد في السوق المصرية ربما كانت السبب وراء شراء الحصة المطروحة من بنك الأسكندرية بهذا السعر الكبير.
و كما ذكرت من قبل, إن القيمة المدفوعة من مجموعة سان باولو ( آى ـ إم ـ آى ) تعتبر أعلي قيمة مدفوعة في عملية بنكية ليس فقط في مصر بل في شمال أفريقيا والشرق الأوسط. أستطيع أن أؤكد أنه منذ الخصخصة قام البنك بتوسيع محفظة القروض بشكل كبير بالإضافة إلي تطوير وتنويع نطاق منتجاتنا سواء كانت منتجات التجزئة أوالخدمات المصرفية المقدمة للشركات, كما قمنا أيضا بتحسين نسبة القروض إلي الودائع بنسبة32%, فقد تطور البنك ونما بشكل كبير وأصبح يقدم قروضا بنسبة67% من قاعدة الإيداع الخاصة بنا; وذلك مؤشر واضح علي النمو.
هذا و قد ظلت الودائع علي ماهي عليه حتي عام2009 ولكن منذ بداية2010 اتجهت إلي النمو الطفيف لإصدارنا منتجات أثبتت نجاحها مع العملاء مع توسيع قاعدة الإيداع لدينا بحوالي ملياري جنيه, كما أن الإيرادات أيضا في نمو مستمر علي مدي أربع سنوات وتأتي بشكل شبه كلي من الأنشطة التجارية. فقط نسبة6% من أنشطة التداول, و تهدف جميع مواردنا إلي مساندة الاقتصاد المصري وتسعي إلي نموه.


هل إلتزم بنك الأسكندرية بقرارات تجميد أي أرصدة محتملة للنظام السابق ؟

.. البنك يقوم بتنفيذ جميع التعميمات الخاصة بتجميد الأرصدة فور إستلامها.

أعتقد ان إنتيسا سان باولو ليس مجرد بنك منافس في السوق المصرية ولكن يقع عليه عبء لعب دور المحفز للعلاقات المصرية الإيطالية في مجالات التجارة والإستثمار ؟ إلي أي مدي نجح البنك في أداء هذا الدور؟


.. لدينا الكثير من الأنشطة التي تتم عن طريق قطاع متخصص داخل البنك معروف ب المكتب الإيطالي و المكتب الأوروبي, وكليهما مسئولا عن مد جسور التعاون بين المستثمرين المصريين و الأوروبيين وبالتحديد الإيطاليين, و ذلك لخبرتنا و إضطلاعنا بالأسواق الإيطالية.
هدف تلك المهمات هو تسهيل استثمارات الشركات الإيطالية في مصر وأيضا الشركات الموجودة في بلاد أخري والتي تتعامل مع المجموعة حيث أن هناك12 شركة تابعة للمجموعة في أوروبا.
وبالطبع فإن هذه ميزة كبيرة حيث أن شبكتنا الدولية تمنحنا الفرصة لزيادة استثمارات الكثير من الشركات الدولية في مصر.
ماذا عن استضافة رجال أعمال لزيارة مصر؟

.. نحن علي اتصال دائم وبشكل يومي مع السفارة الإيطالية وقد التزمنا بتسهيل الفرص كي نجعل رجال أعمال مصريون يقومون بزيارة إيطاليا أو إيطاليون يزورون مصر وذلك حتي نقوي العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
كوننا بنك الأسكندرية, جزء مصري وجزء إيطالي فنحن نهتم كثيرا بتطويروتنمية الروابط الاقتصادية والمالية بين مصر وإيطاليا.
ما القيمة التي أضافها إنتيسا سان باولو من حيث التنمية البشرية للموظفين؟ وما صحة الشائعات التي تم تداولها بخصوص توظيف خبراء إيطاليين بدلا من مصريين؟


.. إحدي المميزات المضافة هي مجموعة جديدة أدخلت وتسمي أوفيتيك. وتمثل تلك المجموعة المؤشر علي القيمة بيننا وبين موظفينا وعملائنا وموردينا والجهات المعنية. تقوم المجموعة بجميع الجهود المختصة بالإدارة و الحوكمة. كما أطلقنا طرق جديدة خاصة بالتحليل الائتماني في السوق والمخاطر التشغيلية.
لقد حرصنا علي اتباع بازل2 عند تقديم أي أسلوب جديد في التخطيط والإدارة وإدراة المعلومات هو شيء مهم جدا. كما أننا من أول البنوك التي استثمرت بقوة في تطوير البنية التحتية. وقد قمنا باستحداث إدارة علاقات العملاء والشبكة الداخلية لخدمة العملاء بالإضافة إلي برامج بديلة وذلك للمحافظة علي جودة الخدمات.
وتطوير العاملين بالبنك هو أحد المفاتيح الأساسية للنجاح وكما قلت من قبل أن إنتيسا سان باولو لديه سجل حافل في الاستفادة من إدارة البنوك المحلية وكذلك المغتربين أو الخبراء الأجانب.
وتحاول المجموعة بشكل دائم أن تجمع بين الخبرة الدولية والخبرة المحلية, وكما أعتقد أن هذه طريقة لإدارة بنك باحتراف حيث تحقق هذه الطريقة وجود فريق عمل جيد مترابط ومتوازن يجمع بين الخبرتين الدولية والمحلية.
كما جمعنا الكثير من الموظفين الموهوبين الذين عينوا بعد اتفاقية الاستحواذ, فأصبح لدينا مزيج صلب; ونطلق علي أنفسنا وصف بنك مصري بقلب إيطالي.
وبالمناسبة الوظائف التي يشغلها أشخاص غير مصريين هي6 وظائف فقط يتولاها6 مديرين إيطاليين وفي المقابل هناك5600 موظف مصري يعملون في في المجالات الإدارية ومناطق العمل المختلفة, وهم موهوبين للغاية.


ما هي الخطة الإستراتيجية خلال الفترة القادمة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة؟


.. قد أثرت الظروف السياسية كثيرا علي اقتصاد مصر وخصوصا في الشهور الأولي لعام2011, وسيستمر بنك الأسكندرية في دعم الأنشطة التجارية للشركات الصغيرة والمتوسطة وأيضا للأفراد.
وقد ارتفعت نسبة الإقراض إلي1% كما ارتفعت نسبة الإيداع إلي1% أيضا. أريد أن أضيف مرة أخري أننا سنستمر وسنلتزم بدعم الدولة المصرية واقتصادها المحلي.
كما أود أن أضيف أن البنك قد قام بتعديل هيكل الأجور للموظفين الجدد وذوي الأجور الأقل, وذلك حتي يكون مناسبا ومعايير السوق ويحقق المساواة علي كل المستويات الوظيفية. إن الهيكل التنظيمي, وسياسات البنك لم تتغير و إستراتيجيتنا أن نظل في مصر إلي الأبد.


يعمل البنك في قطاعات عديدة حيث تتضمن خدماته نشاط التجزئة المصرفية والخدمات البنكية للشركات إضافة إلي نشاط بنوك الاستثمار. فما هي خطتكم لتطوير هذه القطاعات خلال السنوات الثلاث القادمة؟


.. نحن نؤمن أن العام القادم والعام الذي يليه سيشهدان نموا مدويا وسوف يستفيد البنك من ذلك بالطبع. فقد تم إعداد خطة ثلاثية محليا قبل نهاية العام الماضي بالتعاون مع مستشارنا الاقتصادي في إيطاليا. وقد تم مراجعة هذه الخطة تحديدا للعام الحالي وليس العام المقبل أو الذي يليه.
فنحن نخطط لإعادة توزيع وتحديث العديد من الفروع ولدينا خطة مفصلة في هذا الشأن لحوالي40 فرعا. فعندما تدخلين أي فرع من فروع بنك الإسكندرية تشعرين أنك في منزلك. فسواء كنت في الإسكندرية أو القاهرة أو الأقصر أو أينما كنت, ستشعر أنك في نفس البنك حيث استخدمنا نفس الألوان والديكورات في الفروع كافة. أيضا هناك بعض الفروع التي تقع في مناطق كانت تعد رئيسية منذ40 عاما والآن تغيرت الخريطة. و لهذا سنعمل علي تغيير مواقع تلك الفروع لتكون في مناطق أكثر جاذبية وكثافة سكانية.


يرجع الفضل لمحمود عبد اللطيف الرئيس السابق لبنك الأسكندرية في عمليات تطويروإصلاح وإعادة هيكلة بنك الأسكندرية قبل الخصخصة وبعده, إلي أي حد أثر غيابه علي أداء البنك؟


.. نحن كفريق إدارة عملنا مع السيد محمود علي مدار4 سنوات. فمنهجنا في الإدارة هو أن نعمل كفريق عمل واحد, وهو ما يعكس نهج الإدارة المؤسسية في بنك الأإسكندرية.
فأنا أقدر الدور الذي لعبه محمود عبد اللطيف في تطوير البنك قبل وبعد عملية الخصخصة. الإدارة الإيطالية كانت في مصر منذ أربع سنوات, وقد عملت عن قرب مع صف الإدارة الأول بالبنك والذين كانوا جميعهم مصريون ممن لديهم خبرة قوية وواسعة. وفي الحقيقة وحتي الأن لم نواجه أية آثارا سلبية بعد تقديم الأستاذ محمود لاستقالته, وأنا لدي أسلوب مختلف في الإدارة ورأيت أن زملائي تأقلموا معه سريعا.


سمعنا أن للبنك سياسة حازمة فيما يتعلق بغسيل الأموال, هل لك أن تطلعنا عليها؟


.. إن بنك الأإسكندرية يتبع مقاييس عالمية لمكافحة غسيل الأموال ( آيه ـ إم ـ إل ) طبقا للممارسات الدولية. ولدينا أيضا مشروع في مرحلة الإعداد وهو يهدف إلي تقوية إجراءتنا الداخلية. فجميع التداولات الصادرة والواردة إضافة إلي التحويلات يتم التحقق منها من خلال نظام الـ ( آيه ـ إم ـ إل )
وفي هذا الشأن, يتم تدريب الموظفين محليا في ميلانو للتعامل مع هذه الجوانب. وأريد أن أؤكد أننا نتبع تعليمات البنك المركزي المصري بنسبة100%.


بعد الثورة, هل كانت هناك أيه مفاوضات مع المجموعة الأم في إيطاليا لإجراء أي تغيير في السياسات لتجنب أية توابع للثورة؟


.. لم تتغير نشاطاتنا. كما قمنا بنشر قوائمنا المالية. بالطبع انخفضت الأرباح في الشهور الأولي مقارنة بالأعوام الماضية. بالرغم من ذلك, فإن خدمات الإقراض وقاعدة الودائع حققت زيادة ملحوظة. فنحن نؤمن كبنك يتبني رؤية بعيدة المدي, أن نساند عملائنا في أوقات الرخاء والشدة. ومن ثم فسنظل نساند عملائنا خلال الأوقات الصعبة ونتوقع أوقاتا أكثر نشاطا وحيوية واقتصادا مصريا أكثر قوة بعد الثورة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق