alexbank

alexbank
اجتماعية

الخميس، 28 أبريل، 2011

تعديل قانون البنوك

اعلن البنك المركزي‮ ‬عن تعديل قانون البنوك المصري‮ ‬يوم‮ ‬23‮ ‬مارس الماضي‮ ‬وذلك علي‮ ‬ثلاثة محاور الأول حوكمة البنوك خاصة المملوكة للدولة بما‮ ‬يؤكد عدم تعارض مصالح أي‮ ‬من العاملين بها،‮ ‬وتحديد دور مجالس إدارتها ومسئولياتها بشكل أفضل،‮ ‬بما في‮ ‬ذلك مجلس إدارة البنك المركزي،‮ ‬والثاني‮ ‬يتعلق بالقواعد المتعلقة بالتنفيذ الجبري‮ ‬مع الحالات المتعثرة،‮ ‬بما‮ ‬يسمح بالإسراع بالإجراءات المطلوبة بحصول البنك الدائن علي مستحقاته،‮ ‬لما في‮ ‬ذلك من حماية لأموال المودعين،‮ ‬والثالث،‮ ‬مراجعة قواعد وضوابط الرقابة علي البنوك،‮ ‬وسلطات وصلاحيات البنك المركزي،‮ ‬في‮ ‬تفعيل هذه الرقابة‮. ‬وقال البنك المركزي‮ ‬أن اللجنة تستغرق‮ ‬4‮ ‬شهور‮.‬

وهذا ليس التصريح الأول للبنك المركزي‮ ‬فقد أعلن المحافظ نفس التصريح في‮ ‬27‮ ‬مايو‮ ‬2009‮ ‬،‮ ‬في‮ ‬إطار خطة الاصلاح المصرفي‮ ‬الثانية،‮ ‬وأعاد نفس التصريح في‮ ‬مؤتمر اتحاد المصارف ببيروت‮ ‬يوم‮ ‬21‮ ‬نوفمبر‮ ‬2009‭.‬

ويأتي‮ ‬ذلك في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬يمكن البنك المركزي‮ ‬منع تضارب المصالح إذا كان جاداً‮ ‬في‮ ‬ذلك ودون التعلل بالقانون‮. ‬كما أن مجلس البنك المركزي‮ ‬الذي‮ ‬يعاني‮ ‬من تضارب المصالح هو نفسه الذي‮ ‬يشارك في‮ ‬اعداد القانون،‮ ‬كما أن الإعلان عن تطبيق الحوكمة مجرد كلام خاصة في‮ ‬ظل منع جهاز المحاسبات من الرقابة علي‮ ‬كثير مما‮ ‬يحدث في‮ ‬البنك المركزي‮ ‬والبنوك العامة‮.‬

وتنص‮ ‬المادة‮ ‬12‮ ‬من قانون البنوك الحالي‮ ‬علي‮ "‬يكون للبنك المركزي مجلس إدارة برئاسة المحافظ وعضوية كل من‮ : ‬نائبي المحافظ‮ - ‬حاليا‮ ‬يوجد نائب واحد منذ ما‮ ‬يزيد علي‮ ‬ثلاث سنوات ولم تفرز مصر حتي‮ ‬الآن قيادياً‮ ‬يستحق أن‮ ‬يعين نائباً‮ ‬ثانياً‮ ‬للمحافظ‮ - ‬ورئيس الهيئة العامة لسوق المال‮ ‬ثلاثة أعضاء‮ ‬يمثلون وزارات المالية والتخطيط والتجارة الخارجية‮ ‬يختارهم رئيس مجلس الوزراء بناء علي ترشيح الوزراء المختصين‮ . ‬وثمانية من ذوي الخبرة المتخصصين في المسائل النقدية والمالية والمصرفية والقانونية والاقتصادية‮ ‬،‮ ‬يختارهم رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد‮. ‬أي‮ ‬أن القانون لم‮ ‬يشر إلي‮ ‬أن هؤلاء الثمانية لابد أن‮ ‬يكونوا من أعضاء لجنة السياسات بالحزب الوطني،‮ ‬ولا من قيادات البنوك وشركات سمسرة،‮ ‬ولكن تشكيل المجلس نجده من حسن السيد عبد الله رئيس البنك العربي‮ ‬الافريقي‮(‬عضو لجنة السياسات بالحزب الوطني‮ ‬ورئيس اللجنة الاقتصادية‮) ‬وطارق عامر رئيس البنك الاهلي‮ ‬وعبد السلام الانور رئيس بنك اتش اس بي‮ ‬سي‮ ‬ومحمد بركات رئيس بنك مصر‮. ‬وحازم حسن‮(‬يراجع اكثر من نصف ميزانيات البنوك،‮ ‬يراجع صندوق تحديث بنوك القطاع العام ويرفضون مراجعة الجهاز المركزي‮ ‬له،‮ ‬يراجع ميزانية البنك العربي‮ ‬الافريقي‮ ‬الدولي‮ ‬منذ ما‮ ‬يزيد علي‮ ‬17‮ ‬سنة وغيرها من تضارب المصالح‮) ‬الي‮ ‬جانب علاء سبع رئيس شركة بلتون للاستثمارات المالية‮ ‬وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني‮ ‬ومني‮ ‬ذو الفقار ترأس شركة هيرميس ود‮ . ‬محمود عبد الفضيل ود‮. ‬زياد بهاء الدين ود‮. ‬ممتاز محمد السعيد ود‮. ‬محمد فتحي‮ ‬صقر وأغلبهم أعضاء لجنة السياسات بالحزب الوطني‮ ‬الفاسد‮.‬

قانون عاجل

قالت الدكتورة سلوي‮ ‬حزين مدير مركز واشنطن للدراسات الاقتصادية إن تضارب المصالح لا‮ ‬يحتاج إلي‮ ‬الانتظار لصدور قانون‮ ‬يمنع ذلك،‮ ‬فيجب الفصل التام بين الرقابة،‮ ‬والاحتفاظ بالمناصب التنفيذية في‮ ‬بعض البنوك أو الشركات،‮ ‬فمنظومة الفساد تقوم علي‮ ‬استغلال المناصب وتغييب دور الرقابة‮.‬

وطالبت المجلس العسكري‮ ‬بإصدار قانون عاجل‮ ‬يمنع تضارب المصالح في‮ ‬كل مؤسسات الدولة وليس البنك المركزي‮ ‬فقط للمحافظ علي‮ ‬الاقتصاد المصري،‮ ‬الي‮ ‬جانب تفعيل دور الاجهزة الرقابية الحالية،‮ ‬ومنع مشاركة القيادات في‮ ‬عضوية أي‮ ‬جهة أخري‮ ‬حتي‮ ‬اذا لم‮ ‬يتقاض أجراً‮.‬

تحصين المركزي

اكد المستشار محمد محمود بدر محام بالنقض‮ ‬وقاض سابق أن قانون البنوك‮ ‬يحتاج الي‮ ‬مراجعة شاملة وخاصة المادة‮ ‬131‮ ‬والتي‮ ‬منذ وضعها لم‮ ‬يحرك البنك المركزي‮ ‬دعوي‮ ‬جنائية أو اتخاذ إجراء من إجراءات التحقيق في‮ ‬جرائم المال العام منذ تعيينه في‮ ‬عام‮ ‬2004،‭ ‬الي‮ ‬جانب أن محافظ البنك المركزي‮ ‬أصدر في‮ ‬أول نوفمبر‮ ‬2005‮ ‬قراراً‮ ‬بأن محاميي‮ ‬الإدارات القانونية لا‮ ‬يسري‮ ‬عليهم قانون الإدارات القانونية،‮ ‬فأصبح الأمر حتي‮ ‬مع حسن النية لا النيابة العامة قادرة علي‮ ‬تحريك دعوي‮ ‬عمومية دون طلب من محافظ البنك المركزي،‮ ‬ولا أي‮ ‬محام‮ ‬يستطيع أن‮ ‬يبلغ‮ ‬عن جريمة من وجهة نظره لوزارة العدل التي‮ ‬يتبعها هو وفقاً‮ ‬لقانون الإدارات القانونية،‮ ‬فأصبح الأمر محصناً‮ ‬من الجانبين،‮ ‬وتم إلغاء قرار البنك المركزي‮ ‬رقم‮ ‬2102‮ ‬لسنة‮ ‬2005‮ ‬الصادر في‮ ‬أول نوفمبر‮ ‬2005‮ ‬ليعود المحامون إلي‮ ‬تبعية وزارة العدل،‮ ‬ولم‮ ‬ينفذ حكم المحكمة الا بعد ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير‮.‬

وأضاف أن المادة‮ ‬131‮ ‬معيبة ويكفي‮ ‬إنها تسلب النائب العام صاحب الدعوي‮ ‬العمومية التحرك أو تحريكها إذا نما إلي‮ ‬علمه جريمة من جرائم المال العام إذا لم‮ ‬يأذن له محافظ البنك المركزي‮ ‬،‮ ‬وفي‮ ‬هذا سلب لإختصاص أصيل للنائب العام‮ ‬،‮ ‬حتي‮ ‬لو كان‮ ‬يستند إلي‮ ‬تشريع،‮ ‬خاصة أن إدارة البنك شيء وهي‮ ‬من صلاحيات رؤساء البنوك أو المحافظ‮ ‬،‮ ‬أما حماية المال العام فيجب أن‮ ‬يكون بداية ونهاية في‮ ‬يد رجال القضاء والنيابة العامة‮ ‬،‮ ‬والقول بغير ذلك قد‮ ‬يؤدي‮ ‬إلي‮ ‬نتائج خطيرة لعل من بينها أنه لم تحرك إلي‮ ‬الآن دعوي‮ ‬عمومية من محافظ البنك المركزي‮ ‬عن المال العام‮ ‬،‮ ‬ولسنا نعلم هل تحول الناس إلي‮ ‬ملائكة بحيث لم‮ ‬يمس فرد منهم المال العام؟

واشار بدر الي‮ ‬ان المادة‮ ‬133‮ ‬أعطت للبنوك حق التصالح في‮ ‬جرائم المال العام وإذا حدث تصالح ليس للنيابة العامة أن تدلي‮ ‬فيه برأيها أو قرارها‮ ‬،‮ ‬بل عليها فقط أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبات التي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يكون محكوماً‮ ‬بها ضد العابثين بالمال العام‮ ‬،‮ ‬والغريب أن المادة‮ ‬133‮ ‬تحدثت عن التصالح بعد الحكم بات‮ ‬،‮ ‬فلو كان المحكوم عليه محبوساً‮ ‬نفاذاً‮ ‬لهذا الحكم‮ ‬،‮ ‬جاز له أن‮ ‬يتقدم للنائب العام بطلب لوقف التنفيذ وعلي‮ ‬النائب العام أن‮ ‬يعرض الأمر ورأيه علي‮ ‬محكمة النقض‮ ‬،‮ ‬وسلطة محكمة النقض هنا أن تأمر بقرار مسبب بوقف تنفيذ العقوبات إذا تحققت من إتمام التصالح‮ . ‬لهذا‮ ‬يجب تغيير المادتين بسبب منحهما إدارة البنوك حقوقاً‮ ‬واسعة وسلب الجهات القضائية اختصاصات أصيلة‮ ‬،‮ ‬ويطمئن إليها الناس‮ ‬،‮ ‬والأمر‮ ‬يثير شبهة عدم الدستورية‮.‬

تناقضات في‮ ‬القانون

وقال الدكتور مجدي‮ ‬عبد الفتاح محام وخبير مصرفي‮ ‬ومحكم دولي‮ ‬أن ما طرحه البنك المركزي‮ ‬من تعديلات‮ ‬غير كافية ويتطلب اجراء تعديل فوري‮ ‬خاصة الثورة كشف عن وقائع فساد واستيلاء علي‮ ‬أموال عامة‮ ‬،‮ ‬الي‮ ‬جانب أن تشكيل مجلس البنك المركزي‮ ‬الحالي‮ ‬يخالف المادة‮ ‬13‮ ‬من قانون البنوك الحالي،‮ ‬وحملت بعض المواد تناقضاً‮ ‬صارخاً‮ ‬فالمادة‮ ‬4‮ ‬تنص علي‮ ‬أن اموال البنك المركزي‮ ‬أموالاً‮ ‬خاصة في‮ ‬حين ان المادة‮ ‬23‮ ‬تنص علي‮ ‬أن اموال البنك المركزي‮ ‬أموالا عامة،‮ ‬بالاضافة الي‮ ‬التداخل الكبير بين وزارة المالية والبنك المركزي‮ ‬،‮ ‬حيث تم نقل‮ ‬55‮ ‬ألف حساب حكومي‮ ‬من المركزي‮ ‬الي‮ ‬شركة بتعليمات من‮ ‬يوسف بطرس‮ ‬غالي‮ ‬وزير المالية الاسبق بما‮ ‬يعد تدخلا في‮ ‬الاعمال المنوطة للبنك المركزي‮ ‬وفقا للمادة‮ ‬25‮ ‬التي‮ ‬تنص علي‮ ‬أن‮ ‬يقوم المركزي‮ ‬بأعمال مصرف الحكومة ويتقاضي‮ ‬مقابلا ماديا‮. ‬

وأضاف أن المادة‮ ‬96‮ ‬من القانون تثير العديد من التساؤلات وهي‮ ‬الخاصة بإنشاء صندوق لتحديث أنظمة العمل في‮ ‬بنوك القطاع العام،‮ ‬وتمت المطالبة بضرورة أخضاع هذا الصندوق لإشراف الجهاز المركزي‮ ‬للمحاسبات ولكن محافظ البنك المركزي‮ ‬يرفض‮.‬

وطالب بضرورة تعديل المادة‮ ‬10‮ ‬من القانون لتصبح مدة تعيين محافظ البنك المركزي‮ ‬4‮ ‬سنوات،‮ ‬قابلة للتجديد مرة واحدة فقط،‮ ‬وتعديل المادة‮ ‬12‮ ‬لتتوافق مع المادة‮ ‬10‮ ‬بالنسبة لأعضاء مجلس الادارة بحيث تكون اربع سنوات قابلة للتجديد لدورة أخري‮ ‬فقط،‮ ‬وتفعيل المادة‮ ‬13‮ ‬الخاصة بتعارض المصالح في‮ ‬تشكيلة المجلس بما‮ ‬يضمن الحياد في‮ ‬اتخاذ القرار،‮ ‬والمادة‮ ‬30‮ ‬والتي‮ ‬تنص علي‮ ‬عدم الاخلال بالاتفاقيات والقوانين الخاصة بإنشاء بعض البنوك تخضع جميع البنوك التي‮ ‬تمارس عملياتها داخل مصر وفروعها في‮ ‬الخارج لأحكام القانون بالاضافة إلي‮ ‬حذف الجزء الاول من المادة‮ ‬30‮ ‬بحيث تبدأ من تخضع جميع البنوك‮ .... ‬الخ‮. ‬حيث مكنت هذه المادة بعض الفاسدين من الاتجاه الي‮ ‬هذه البنوك التي‮ ‬لا تخضع لإشراف البنك المركزي‮ ‬في‮ ‬معاملاتها المصرفية من فتح حسابات طرف هذه البنوك واجراء التحويلات دون رقابة بما‮ ‬يخل بالصالح العام مثل بنك المصرف العربي‮ ‬الدولي‮.‬

وطالب عبد الفتاح بأن تضاف فقرة‮ " ‬علي‮ ‬أن‮ ‬يكون التجديد لرئيس مجلس الادارة لمدة أخري‮ ‬مماثلة فقط الي‮ ‬المادة‮ ‬43‮ ‬التي‮ ‬تنص علي‮ ‬دون اخلال بسلطة الجمعية العامة للبنك‮ ‬يتم اخذ رأي‮ ‬محافظ البنك المركزي‮ ‬عند تعيين رؤساء وأعضاء مجلس ادارة البنوك وكذلك المديرين التنفيذين ومسئولي‮ ‬الائتمان،‮ ‬خاصة أن هناك قيادات مصرفية تجاوزت العشر سنوات ولم‮ ‬يحدث لها أي‮ ‬تغيير في‮ ‬مناصبها‮. ‬وذلك حتي‮ ‬لا تكون المناصب القيادية حكراً‮ ‬علي‮ ‬أحد وإتاحة الفرصة لظهور قيادات جديدة،‮ ‬والي‮ ‬جانب تجنب الفساد‮.‬


اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية قانون البنوك‮ ‬يتستر علي‮ ‬نهب المال العام‮ ‬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق