alexbank

alexbank
اجتماعية

الاثنين، 28 مارس، 2011

صلاح العيوطي يطرح تساؤلات ساخنة حول صفقة «المصري الأمريكي»

Numann M Numann
نشر فى جريدة المصرى بتاريخ 29/1/2006 تحت عنوان
صلاح العيوطي يطرح تساؤلات ساخنة حول صفقة «المصري الأمريكي»
٤٠ جنيها سعر التنفيذ للسهم مع استيلاء المشتري علي أرباح العام السابق الصفقة باطلة مع عدم دعوة الجمعية العمومية لإقرارها السعر الواقعي للسهم بين ٧٥ جنيها و١٠٠ جنيه وفق مضاعف الربحية لماذا لم يستحوذ «الإسكندرية» علي البنك بدلاً من بيعه وبنفس السعر
طرح إقرار البنك المركزي لصفقة بيع البنك المصري الأمريكي إلي بنك كاليون الفرنسي.. رغم كل الاعتراضات علي الصفقة بسعرها الحالي.. تساؤل مشروع لماذا لم يستحوذ بنك الإسكندرية علي «المصري الأمريكي».. كما استحوذ بنك مصر علي نصر إكستريور.. والبنك الأهلي علي «التجاريون» بنفس السعر للصفقة.. وبما يدعم موقفه عند طرح الإسكندرية للخصخصة؟!

كما طرحت الصفقة بشكلها الذي تم إقراره من جانب البنك المركزي.. مدي مشروعية عملية البيع في ظل عدم الدعوي إلي عقد جمعية عمومية غير عادية للمصري الأمريكي لإقرار الصفقة من عدمه بهذا السعر؟!
وطرح صلاح العيوطي المحاسب والمراجع القانوني تساؤلا أيضاً.. هل الصفقة في ظل إقرارها دون دعوة الجمعية العمومية للمصري الأمريكي لمناقشتها والموافقة عليها تعد باطلة؟!
وأضاف في تساؤلاته إلي «المصري اليوم»: ما هو السعر الحقيقي للصفقة؟! موضحاً أن ما يتردد أن سعرها ٤٥ جنيها للسهم غير صحيح رغم كل الاعتراضات عليه!

وأكد أن السعر الذي يتم تنفيذ الصفقة به ٤٠ جنيهاً فقط في ظل أن المشتري سيحصل علي أرباح البنك عن العام السابق ٢٠٠٥ التي تقدر بأكثر من ٥ جنيهات للسهم بما يعني أن سعر السهم الحقيقي للبيع ٤٠ جنيهاً وليس ٤٥ جنيهاً كما يتردد!

وأشار العيوطي إلي أن محفظة قروض المصري الأمريكي تعد من أنظف محافظ القروض للبنوك العاملة في مصر والتي لا يتجاوز قيمة مخصص الديون بها نصف مليون جنيه فقط في الوقت الذي تصل تلك المحفظة لأحد البنوك الأخري إلي ٢٠٠ مليون جنيه لمواجهة الديون الرئيسية التي تندرج تحت بند الديون التي يعاني البنك في تحصيلها لأسباب مختلفة.

وتساءل حول ما يسمي مضاعف حقوق الملكية الذي ابتكره رئيس بنك الإسكندرية عند حساب قيمة الصفقة موضحاً أنه لا يوجد ما يمكن أن نطلق عليه في علوم المحاسبة والمالية «مضاعف حقوق الملكية»، مشيراً إلي أن هناك معيار مضاعف الربحية المتعارف عليه في البورصة والذي يتراوح بين ١٥ مرة و٢٠ مرة بما يعني أن السعر العادل لسهم المصري الأمريكي بين ٧٥ جنيه و١٠٠ جنيه.

وتعجب العيوطي من ضرورة طرح أو خصم نصيب العمال والاحتياطيات وغيرهما من نصيب السهم عند البيع خلافاً لكل الأصول المحاسبية.
وطرح أيضاً في تساؤلاته لـ «المصري اليوم».. لماذا لم يتم فرض علاوة استحواذ علي مشتري الصفقة، كما هو معروف في المبادئ المحاسبية والمالية، والتي يجب أن تتراوح بين ٢٠% و٥٠% نتيجة لاستحواذ المشتري بالكامل علي الصفقة دون منافس له في ملكيتها.
كما تساءل كذلك حول عدم اعتراف رئيس بنك الإسكندرية البائع بأسعار البورصة معتبراً إياها أسعار مضاربة موضحاً أليست البورصة سوقاً للمضاربة والعرض والطلب بما يعني أن سعر السهم المتداول بها وفق آليات السوق «عرض وطلب»؟!

وأكد العيوطي اضطراره إلي إلغاء عقله ومعلوماته المحاسبية والمالية بصفته محاسباً قانونياً راجع العديد من ميزانيات البنوك في مصر وخارجها حتي يستطيع أن يستمع «وليس أن يصدق أو يستوعب» ما أدلي به المؤيدون والمدافعون وعلي رأسهم رئيس بنك الإسكندرية عن صفقة بيع البنك المصري الأمريكي بهذا السعر البخس الذي يمثل إهداراً للمال العام والخاص، وكأنهم مندوبون للمشتري دون حيادية أو خجل.
وأضاف لقد صدعوا رؤوسنا بأن سعر السهم خمسون جنيها ثم أصبح بعد خصم عجز صندوق العاملين ٤٥ جنيها وواقع الحال أن هذا العجز لا يجب أن يكون له صلة بالسعر لأنه تصحيح للالتزامات التي علي البنك ـ لذلك كان يجب البدء في القول بأن السعر ٤٥ جنيها والحقيقة أن السعر أربعون جنيها فقط لأن المشتري قبل أن يوقع عقد البيع النهائي سيكون استلم أرباح عام ٢٠٠٥، وهي أكثر من خمسة جنيهات للسهم تنازل عنها البائع وهي حقه القانوني ليصبح سعر البيع الحقيقي الذي سيتحمله بنك كاليون ٤٠ جنيها فقط وليس ٤٥ جنيها!!

وأكد أن الصفقة باطلة من أساسها وما يبني علي باطل فهو باطل مهما كانت حصة بنك الإسكندرية ومهما كانت صلاحيات رئيسه، كذلك أمريكان إكسبريس فإنهما لا يستطيعان ـ علي خلاف القانون بالرغم من ملكيتهما لحوالي ٧٥% من رأس مال البنك ـ الانفراد بالبيع بل كان يجب عقد جمعية عمومية غير عادية لإقرار مبدأ البيع وكيفية تنفيذه، ثم جمعية عمومية غير عادية للموافقة علي السعر المعروف حتي يستطيع مساهمو الأقلية الأفراد إثبات رأيهم في محاضر هاتين الجمعيتين حتي ولو كانوا أقلية وأصبح القرار حتمياً حسب ما أدلي به رئيس البنك.

وأضاف العيوطي: لم أصدق نفسي عندما اطلعت علي قوائم البنك في ٣٠/٩/٢٠٠٥ التي أوضحت أن مخصص الديون المحتجز من العائدات نصف جنيه فقط بنسبة أقل من ١% «ربع من الألف في المائة» من مجموع محفظة قروض البنك التي يمكن اعتبارها أحسن وأنظف محفظة قروض في بنوك مصر وأي بنك أهم أصوله وموجوداته محفظة قروضه، في الوقت الذي احتجز فيه أحد البنوك الأخري في نفس التاريخ أكثر من مائتي مليون جنيه كمخصص لديونه الرديئة.

وأشار إلي ما ردده رئيس بنك الإسكندرية من أن بنوك السعودية جميعها أجنبية فيما عدا بنكين فقط سعوديين وشكك أيضاً في سعودية أحدهما وللأسف الشديد الكلام خاطئ بالكامل فجميع البنوك في السعودية «١١ بنكاً» بنوك سعودية وثلاثة بنوك فقط بها أعلي نسبة مساهمة أجنبية ٤٠%، ٣١%، ١٠%، ٥.٨٣%، ٤% وأربعة بنوك سعودية ١٠٠%، ولا أطلب منه بحكم منصبه وجوب الاطلاع علي هذه المعلومات قبل الإدلاء بهذه المعلومات الخاطئة، وكان يجب أن يعلم أن بنك سامبا السعودي أحد البنوك الثلاثة التي وصلت إلي المراحل الأخيرة في مفاوضات الشر اء معه سعودي بنسبة ٩٦%، حيث باع سيتي بنك حصته عند التأسيس التي كانت ٤٠% علي مرحلتين منذ زمن، كما أنه ترك الإدارة الفنية ولم يتبق في هيكل رأس ماله إلا حصص أجنبية من ملكية بعض البنوك التي آلت إليه نتيجة اندماجات سابقة ٢.٣٤% حصة بنك القاهرة و ١.٢٢% حصة بنك مللي إيران، وهذه المعلومات البسيطة مذكورة في الملفات المقدمة من بنك سامبا إذا كان قد اطلع عليها.
كما شكك في سعودية البنك الأهلي التجاري بأنه تملكه عائلة من اليمن وللأسف فإن جميع صحف العالم وليست المتخصصة فقط «المطلوب علي الأقل اطلاعه عليها» ذكرت أن عائلة ابن محفوظ والكعكي عائلات سعودية أصيلة وهم مؤسسو البنك قد تخارجت من البنك الأهلي التجاري، وأصبح البنك بالكامل مملوكا للحكومة السعودية والمواطنين.

كما اخترع رئيس بنك الإسكندرية الذي باع علي أساسه نسبة مضاعف ٣.٣% ويؤسفنا أن نؤكد أنه لا يوجد في علم المحاسبة والمالية والاقتصاد والفلك والهندسة معيار بهذا المسمي لغرض تقييم مؤسسة مصرفية ويبدو أنه قصد المن علي المساهمين «يعني عاوزين ينهبوا... إذا كان ضاعف لهم رأس مالهم أكثر من ثلاث مرات».

ولماذا لم يتطرق إلي معيار مضاعف الربحية السائد في البورصة ويتراوح حالياً بين حوالي ١٥ مرة ويزحف نحو العشرين أي أن السعر العادل يجب أن يكون بناء علي ذلك من ٧٥ جنيها إلي ١٠٠ جنيه وعندما تطرق عرضا إلي معيار مضاعف الربحية - ذكر بالخطأ الفاحش - أن نصيب العمال والاحتياطيات وخلافه يجب أن تطرح من نصيب السهم في الأرباح خلافا للأصول المحاسبية ولما هو يطبق عملياً.
كما ذكر رئيس البنك أن حتمية البيع حتمت بيع مساهمات بنك الإسكندرية في البنوك الأخري التي تنافسه - وهذا كلام غير منطقي لأن السؤال العفوي الذي يطرحه أي شخص غير فني هو «ولماذا ساهمت في هذه البنوك أصلاً؟»، أما المطلب الفني المتخصص الذي يتفق مع سياسة الدولة التي تريد خلق كيانات مصرفية كبيرة والتي علي أساسها تم وسيتم إغلاق حوالي ثلاثين بنكاً لماذا يا رئيس بنك الإسكندرية ويا بنك مركزي لم تفكرا في دمج البنك المصري الأمريكي القوي في بنك الإسكندرية وإذا كان أميركان إكسبريس يريد الرحيل لماذا لم تشتر حصته بهذا السعر البخس ٤٠ جنيها الذي وافق عليه.

ولماذا لم تحتفظ بها كحصة إضافية لمساهمة بنك الإسكندرية في البنك المصري الأمريكي أو تعيد طرحها بسعر البورصة الذي كان سائداً وقت إعلان البيع ٥٨ جنيهاً أو تعيد طرحها كاكتتاب عام بنفس سعر شرائها ٤٠ جنيهاً إذا كانت هناك رغبة لدي الحكومة في إثراء الشعب وزيادة ملكيته أو عرضها علي الجهات الوطنية كالمعاشات.

إذن فحتمية البيع لحصته ليست كلمة حق وإنما يراد بها باطل.
وأضاف العيوطي أن رئيس بنك الإسكندرية المفروض أنه أمين وحريص علي ما تحت يده من ثروة قومية كيف يفرط في جوهرة استثمارات بنك الإسكندرية قبل بيع بنك الإسكندرية نفسه بشهرين، ومن الغريب أن يبرر بخس السعر بأنه (إيه اللي حصل في البنك علشان السعر يزيد) وأيده في ذلك رئيس إحدي شركات السمسرة (سابقا) ونحن نسألهما ماالذي حدث غير عادي ليرفع سعر سهم شركة السمسرة تلك بالبورصة من ٨ جنيهات في ٩/٢٠٠٤ إلي ٢٤٠ جنيها ديسمبر ٢٠٠٥، أي ثلاثين ضعفاً خلال سنة واحد.

وتبقي علامة الاستفهام الكبري ما الداعي للاستعجال في إنهاء بيع هذاالبنك طالما أن مؤشراته وأرباحه كانت تتضاعف كل سنتين؟!
وتساءل لماذاالسفر إلي باريس عدة مرات لإنهاء صفقة البيع وهو ما برره رئيس بنك الاسكندرية بأن التفاوض مع كل المجلس هناك أفضل من مقابلة مندوبه في القاهرة كأنما هذا المندوب سيحضر برأي خاص به وليس بقرار من مؤسسته في باريس؟ يحفظ المزيد من حقوق المشتري مقابل التهاون من البائع؟

وأشار العيوطي إلي أنه بالرغم من تفوق البنك المصري الأمريكي بأدائه وجميع مؤشراته وضخامة الودائع وجودة موجوداته فإنه يباع لأحد البنوك «كاليون» كي لايصل حجمه إلي ٢٠% من حجمه. ولو عمل بنك كاليون بمصر عشرات السنين أشك أن يجمع ودائع إضافية ثمانية مليارات جنيه (تمثل مجموع ودائع البنك المصري الأمريكي) لكي يضمها إلي ودائعه البالغة ثلاثة مليارات جنيه فقط.

وأكد العيوطي أنه ليس مع الرأي القائل باستغلال النفوذ أو لتربح من قبل الوزيرين كأطراف ذات علاقة فهما في غني عن كل ما دار بهذا الشأن، كما أن تطوعهما للعمل العام لايجب أن يصيبهما بأضرار اتهامات كانا في غني عنها كما أن القوانين اعتقد حتي الآن بها الضوابط الكافية التي تمنع هذه الأمور.

كما استغرب عدم اعتراف رئيس البنك بالبورصة وأسعارها والمتعاملين فيها ووصفهم بأنهم مجموعة «مضاربين» وكانت اللهجة تقترب من وصفهم بالنصابين الذين تحق عليهم الخسارة، ويؤسفني أنه إذا لم يتراجع عن ما قاله فسيكون لذلك أثر سيئ جداً علي مناخ الاستثمار في مصر وأولي بالحكومة أن تغلق البورصة حتي لا تتيح لهؤلاء المضاربين أو النصابين فرصة للنشاط.

وأضاف: إمعانا في الاستهتار بعقول المساهمين ما ذكره رئيس البنك بأن البديل لبيع البنك لمستثمر رئيسي أن يضع أسهم البنك في سلة بجانبه ويدلل عليها، إن ألف باء العلوم المصرفية والمالية والمحاسبة والتجارة التي هي شطارة أن سعر البيع لمستثمر رئيسي يجب أن يزيد علي السعر الدارج المتداول أو سعر التقييم بما يسمي علاوة استحواذ وهي في سوق الأعمال لا تقل عن٢٠% وقد تزيد إلي ٥٠% نتيجة استحواذ المشتري بالكامل علي مؤسسة قائمة ناجحة لا ينافسه أحد في ملكيتها أو إدارتها بالإضافة إلي مقابل القيمة المعنوية للبنك الناجح المتمثلة في قاعدة عملائه ومودعيه التي لا تظهر رقميا في قوائمه المالية.

وكم من عمر البنك المشتري سيقضيها لكي يضاعف ودائع عملائه أربع مرات أو لكي يشتري جميع أسهم البنك من السوق.
وكنا نتمني علي البنك المركزي ألا يتم تحت نظره وبمباركته شطب جوهرة البنوك في مصر وهو البنك المصري الأمريكي ضمن ما قام البنك المركزي وسيقوم بشطبه من بنوك مصر التي سيكون من نتيجتها ضياع حقوق مساهمي هذه البنوك بالكامل وليس جزئيا كمساهمي البنك المصري الأمريكي.

وذكر العيوطي بالتاريخ القريب الأسود بما جري في بعض البنوك عندما أجرم مسؤولو بعضها أوائل سنوات التسعينيات وهم المسؤولون عن حماية أموال المودعين والمساهمين وسهلوا لبعض النصابين ولصوص البنوك المدعين أنهم رجال أعمال الاستيلاء علي أموال البنوك الذين هم أمناء عليها وكان من نتيجة ذلك ضياع أموال مساهمي حوالي عشرة بنوك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق